كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)

اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: "إِذَا حَجَّ أَو اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ".
[5893 - مسلم: 259 - فتح 10/ 349]
(خالفوا المشركين) أي: "المجوس" كما في رواية (¬1)؛ لأنهم كان يقصرون لحاهم ومنهم من يحلقها. (وكان [ابن] (¬2) عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه) روي مثله عن أبي هريرة (¬3)، وحمل النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها، ليس في حديث: (خالفوا المشركين) مطابقة للترجمة بل محله في الباب الآتي وهو:

65 - بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحَى
(باب: إعفاء اللحى) أي: بيان ما جاء في ذلك. (عفوا) أي: في قوله تعالى في الأعراف: {حَتَّى عَفَوْا} معناه: (كثروا وكثرت أموالهم).

5893 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى".
[انظر: 5892 - مسلم: 259 - فتح 10/ 351]
(محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) (¬4) أي: ابن سليمان. (عبيد اللَّه) أي: ابن عمر العمري.
(أنهكوا الشوارب) أي: بالغوا في قصها.
¬__________
(¬1) رواها مسلم (260) كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(¬2) ساقطة من الأصول.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 227 كتاب: الأدب، ما قالوا في الأخذ من اللحية.
والبيهقي في "الشعب" 5/ 219 (6432) باب: في الملابس والأواني فصل: في الأخذ من اللحية والشارب.
(¬4) في الأصول: عبد اللَّه، والصواب ما أثبتناه.

الصفحة 121