كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)

(أبو معمر) هو عبد اللَّه بن عمرو البصري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن الحسين) أي: المعلم.
(إلا ارتدت) أي: الرمية.

6046 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: "مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ".
[انظر: 6031 - فتح 10/ 464]
(لم يكن رسول اللَّه) إلخ مَرَّ في باب: لم يكن النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - فاحشا (¬1).

6047 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ فَهُوَ كَمَا قَال، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ".
[انظر: 1363 - مسلم: 110 - فتح 10/ 464]
(من حلف على ملة غير الإسلام) بتنوين (ملة) وجر (غير) بالصفة وتجوز الإضافةُ (وعلى) بمعنى: الباء أو ضمَّن (حلف) معنا: استعلى فعداه بعلى. (نذر) أي: وفاء ندرٍ. (فيما لا يملك) كأن تقول: إن شفى اللَّه مريضي فعبد فلان حر. (فهو كقتله) أي: في الإثم.

6048 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ: فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً، لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ".
¬__________
(¬1) سبق برقم (6031) كتاب: الأدب، باب: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا.

الصفحة 195