حجر في أسفل البئر. (في بئر ذَرْوان) بفتح المعجمة وسكون الراء: بستان فيه بئر بالمدينة (¬1). (فأخرج) أي السحر من تحت الرعوفة. (فهلا تعني) أي: عائشة بقولها: (تنشرت) أي: أظهرت السحر للناس، أو رقيت نفسك؟ فهو من النشرة بضم النون، قال ابن الأثير: وهي ضربٌ من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن أن به شيئًا من الجن، قال: وقال الحسن: النشرة من السحر (¬2) انتها. والأليق بتمام الحديث التفسير الأول، والحاصل: إنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أخرج السحر من تحت الراعوفة لكنه لم ينشره ولم يفرق أجزاءه ولم يظهره للناس. (حليف) أي: معاهد، ومَرَّ الحديث بشرحه في الطب في باب: السحر (¬3).
ووجه مطابقته للترجمة: إنه تعالى لما نها عن البغي، وضمن النصر لمن بُغي عليه؛ كان حق من بغي عليه أن يشكر اللَّه على إحسانه إليه بأن يعفو عمَّن بَغى عليه، وقد امتثل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ذلك فلم يعاقب الذي كاده بالسحر مع قدرته على ذلك.
57 - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ
وَقَوْلِهِ تَعَالى {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)} [الفلق: 5].
(باب: ما ينهى) أي: عنه. (من التحاسد) في نسخة: "باب: ما
¬__________
(¬1) وذروان أيضًا: حصن باليمن من حصون الحقل قريب من صنعاء، وقال القتبي: هي بئر أروان، بالهمزة مكان الذال. وقال الأصمعي: وبعضهم يخطئ فيقول: ذروان. انظر: "معجم ما استعجم" 2/ 613، "معجم البلدان" 3/ 5.
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" 5/ 54.
(¬3) سبق برقم (5763) كتاب: الطب، باب: السحر.