مُتَتَابِعَيْنِ" قَال: لَا أَسْتَطِيعُ، قَال: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَال: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - قَال إِبْرَاهِيمُ: العَرَقُ المِكْتَلُ - فَقَال: "أَيْنَ السَّائِلُ، تَصَدَّقْ بِهَا" قَال: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَال: "فَأَنْتُمْ إِذًا".
[انظر: 1936 - مسلم: 1111 - فتح: 10/ 503]
(موسى) أي: ابن إسماعيل. (إبراهيم) أي: ابن سعد.
(العرق) بفتح الراء. (المكتل) بكسر الميم: مكيال من الخوص يسع خمسة عشر صاعًا لا رطلا كما وقع لبعضهم. (حتى بدت نواجذه) بجيم فمعجمة: أواخر الأسنان الشاملة للأضراس، فأولها في مقدم الفم الثنايا، ثم الرباعيات، ثم الأنياب، ثم الضواحك، ثم النواجذ، ولا ينافي هذا ما يأتي من قول عائشة: ما رأيته مستجمعًا قط ضاحكًا حتى أرى منه لهواته (¬1)؛ لأن أبا هريرة أخبر بما رأى ولا يلزم من نفي عائشة رؤيته أن لا يكون غيرها رأى، والمثبت مقدم على النافي، أو المراد هنا: المبالغة في وصف ما وجد من الضحك النبوي، أو أنه - صلى اللَّه عليه وسلم - كانت نواجذه تبدو نادرًا على أن بعضهم يسمي الأنياب والضواحك: نواجذًا.