كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)

إلى عمله، وبالثاني إلى تكميله غيره، فهو كامل مكمل علمًا وعملًا. ومرَّ الحديث في باب: فضل من تعار من الليل (¬1).
(تابعه) أي: يونس.

6152 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ: يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ" قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
[انظر: 453 - مسلم: 2485 - فتح 10/ 546]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (تابعه) أي: يونس. (أخي) اسمه عبد الحميد، وكنيته: أبو بكر (عن سليمان) أي: ابن بلال.
(نشدتك باللَّه) في نسخة: "نشدتك اللَّه، بالنصب بدون باء أي: أقسمت عليك بالله. (أيده) أي: قوه. (بروح القدس) هو جبريل، وفي ذلك أشار إلى أن هجو الكفار من أفضل الأعمال. ومحله: إذا كان جوابًا كما هنا، وإلا فهو منهي عنه لآية: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأنعام: 108] ومرَّ الحديث في كتاب الصلاة (¬2).

6153 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِحَسَّانَ: "اهْجُهُمْ - أَوْ قَال: هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ".
[انظر: 3213 - مسلم: 2483 - فتح 10/ 546]
(أو قال: هاجهم) شك من الراوي، ومرَّ الحديث في بدء الخلق (¬3).
¬__________
(¬1) سبق (1155) كتاب: التهجد، باب: فضل من تعار من الليل فصلى.
(¬2) سبق برقم (453) كتاب: الصلاة، باب: الشعر في المسجد.
(¬3) سبق برقم (3213) كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة.

الصفحة 263