تضمنه من ذم الحرص على الاستكثار من جمع المال والتقريع بالموت، فلما نزلت هذه السورة وتضمنت معنى ذلك مع الزيادة عليه علموا أن الحديث من كلامه - صلى اللَّه عليه وسلم -، وأنه ليس قرآنًا، وبذلك علم أن الآية ليست ناسخة له؛ لأن شرط النسخ التعارض، ولا تعارض.
11 - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَذَا المَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ"
وَقَال اللَّهُ تَعَالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [آل عمران: 14]. قَال عُمَرُ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إلا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ.
(باب: قول النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - هذا المال خضرة حلوة) التاء فيهما للمبالغة أو التأنيث باعتبار أنواع المال. (وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ}) إلى آخره. المزين هو اللَّه تعالى؛ للابتلاء، وقيل: الشيطان ولا منافاة؛ إذ نسبة ذلك إليه تعالى باعتبار الخلق والتقدير وإلى الشيطان باعتبار الكسب الذي أقدره اللَّه عليه. {وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ} إلى آخره ساقط من نسخة، ومعناه: الكثيرة بعضها فوق بعض، وفيه مبالغة كألوف مؤلفة ودراهم مدرهمة. (بما زينته لنا) أي: في آية {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} [آل عمران: 14] (وقوله: قال عمر) إلى آخره ساقط من نسخة.