كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)

يحنث ويكفر ليزيل ضرر أهله، إذ الحنث في اليمين أفضل من التمادي إذا كان في الحنث مصلحة، ومرَّ الحديث في الوضوء، والجمعة وغيرهما (¬1).

6626 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لِيَبَرَّ" يَعْنِي الكَفَّارَةَ.
[انظر: 6625 - مسلم: 1655 - فتح: 11/ 517].
(يعني ابن إبراهيم) ساقط من نسخة وهو الوجه؛ لأن ذلك لا يرفع الإبهام؛ لأن في مشايخ البخاري: إسحاق بن إبراهيم بن نصر، وإسحاق بن عبد الرحمن، وإسحاق بن إبراهيم الصواف، وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه، فالوجه أنه ابن منصور كما نقله شيخنا (¬2) عن جزم أبي علي الغساني. (معاوية) أي: ابن سلام الحبشي. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير. (من استلج) أي: طلب يمين اللجاج بأن حلف على شيء كائن في أهله يضرهم. (فهو) أي: استمراره على يمينه. (أعظم إثما) أي: من حنثه. (ليبر) بلفظ أمر للغائب من البر أي: ليفعل البر أي: الخير بترك اللجاج. (يعني) أي: النبي بالبر الكفارة عن يمينه، وإنما فسره بذلك؛ لئلا يظن أن البر هو البقاء على اليمين، وذكر الأهل في الحديثين خرج مخرج الغالب وإلا فغيرهم مثلهم إذا وجد الضرر.
¬__________
(¬1) سبق برقم (238) كتاب: الوضوء، باب: البول في الماء الدائم. وبرقم (876) كتاب: الجمعة، باب: فرض الجمعة. وبرقم (2956) كتاب: الجهاد والسير، باب: يقاتل من وراء الإمام.
(¬2) "الفتح" 11/ 519.

الصفحة 549