كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)
19 - بَابُ إِذَا قَال: وَاللَّهِ لَا أَتَكَلَّمُ اليَوْمَ، فَصَلَّى، أَوْ قَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ، أَوْ كَبَّرَ، أَوْ حَمِدَ، أَوْ هَلَّلَ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ
وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الكَلامِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ " قَال أَبُو سُفْيَانَ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ: {تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] وَقَال مُجَاهِدٌ: {كَلِمَةُ التَّقْوَى} [الفتح: 26]: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ".
(باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم مثلًا فصلَّى أو قرأ أو سبح أو كبر أو حمد أو هلل فهو على نيته) فإن قصد التعميم حنث وإلا فلا.
6681 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: "قُلْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ".
[انظر: 1360 - مسلم: 24 - فتح: 11/ 566]
(أبواليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن حمزة، ومرَّ حديثه في آخر فضائل الصحابة (¬1).
6682 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ".
[انظر: 6406 - مسلم: 2694 - فتح 11/ 566]
(كلمتان ..) إلى آخره مرَّ في الدعوات (¬2)، وسيأتي آخر الكتاب (¬3).
¬__________
(¬1) سبق برقم (3884) كتاب: فضائل الأنصار، باب: قصة أبي طالب.
(¬2) سبق برقم (6406) كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح.
(¬3) سبق برقم (6406) كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح. وسيأتي برقم (7563) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}.
الصفحة 578