كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 9)

لزوم الوفاء به، ولا ينافي ذلك قول أصحابنا: أن النذر قربة ولهذا لا تبطل به الصلاة؛ لأن النهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه أو أن للنذر تأثيرًا كما يلوح به الحديث، أو على المعلق بشيء فالقول بأنه قربة محله في غير ذلك وبذلك علم ضعف إطلاق قول الكرماني: المكروه التزام القربة لا القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء (¬1)، ومرَّ الحديث في القدر (¬2).

6694 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى القَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ".
[انظر: 6609 - مسلم: 1640 - فتح: 11/ 576]
(لم يكن قدر له) في نسخة: "لم أكن قدرته".
(فيؤتى عليه) في نسخة: "فيؤتيني عليه" أي: فيعطيني على ذلك الأمر الذي بسببه نذرت كالشفاء. (ما لم يكن يؤتى عليه من قبل) أي: من قبل النذر، وفي نسخة: بدل (يؤتى) "يؤتيني"، وفي أخرى: "يؤتني" بالجزم بدل من قوله: (يكن).

27 - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ
(باب: إثم من لا يفي بالنَذر) لفظ: (إثم) ساقط من نسخة.

6695 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، قَال: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري بشرح الكرماني" 23/ 80.
(¬2) سلف الحديث برقم (6608) كتاب: القدر، باب: إلقاء النذر العبد إلى القدر.

الصفحة 587

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text