يعلى عليه" (¬1) والجمهور على المنع وأجابوا عن الخبر: بأن معناه: فضل الإسلام، ولا يعرض فيه للإرث فلا يترك النص الصريح لذلك، ومرَّ الحديث في المغازي (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الحديث مرفوع، وموقوف؛ فالموقوف: من قول ابن عبّاس، وهذا قد ذكره البخاريّ في صحيحه قبل حديث (1354) كتاب: الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلّى عليه. تعليقًا، فقال ابن عبّاس: الإسلام يعلو ولا يعلى انتهى.
وأما المرفوع فروي من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث عائذ بن عمرو المزني، ومن حديث معاذ بن جبل.
فحديث عمر: رواه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" 6/ 126 (5996) وفي "الصغير" 2/ 153 (948). والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 37 باب: ما جاء في شهادة الضب. مرفوعًا مطولًا بلفظ: "إن هذا الدين يعلو، ولا يعلى".
وأما حديث عائذ بن عمر المزني: فأخرجه الروياني في "مسنده" 2/ 37 (783)، والدارقطني في "سننه" 3/ 252 كتاب: النِّكاح، باب: المهر مرفوعًا بلفظ: "الإسلام يعلو، ولا يعلى" انتهى. وقال الدارقطني: وعبد الله بن حشرج، وأبواه مجهولان، انتهى.
وأما حديث معاذ: فرواه بحشل في "تاريخ واسط" 1/ 155، ترجمة: عمرو بن أبي حكيم مرفوعًا "الإيمان يعلو، ولا يعلى" انتهى.
وقال الحافظ في "الفتح" رأيته موصولًا مرفوعًا من حديث غيره -أي: غير ابن عبّاس- أخرجه الدارقطني ومحمد بن هارون الروياني في "مسنده" من حديث عائذ بن عمر المزني بسند حسن، ورويناه في "فوائد أبي يعلى الخليل" من هذا الوجه "الفتح" 3/ 220.
وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1268).
(¬2) سبق برقم (4282) كتاب: المغازي، باب: أين ركز النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الراية.