كتاب منح الجليل شرح مختصر خليل (اسم الجزء: 9)
مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ بِالنِّسْبَةِ، وَنُجِّمَ فِي النِّصْفِ وَالثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ بِالتَّثْلِيثِ ثُمَّ لِلزَّائِدِ سَنَةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــQالسَّنَةِ الْأُولَى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَبِآخِرِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُهَا الثَّانِي، وَبِآخِرِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ثُلُثُهَا الثَّالِثُ.
وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ الْأُولَى (مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ) بِتَنْجِيمِهَا وَهُوَ يَوْمُ ضَرْبِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ مِنْ يَوْمِ الْجِنَايَةِ. ابْنُ شَاسٍ أَمَّا الْأَجَلُ فَهُوَ فِي الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ ثَلَاثُ سِنِينَ يُؤْخَذُ ثُلُثُهَا فِي آخِرِ كُلِّ سَنَةٍ، زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَعَ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ، قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ إلَيَّ. الْبَاجِيَّ هَذَا حُكْمُ كُلِّ دِيَةٍ.
(وَ) يُنَجَّمُ (الثُّلُثُ) إنْ وَجَبَ فِي نَحْوِ جَائِفَةٍ (وَ) يُنَجَّمُ (الثُّلُثَانِ) الْوَاجِبَانِ فِي نَحْوِ جَائِفَتَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ (بِالنِّسْبَةِ) لِتَأْجِيلِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فَيُؤَجَّلُ الثُّلُثُ بِسَنَةٍ وَالثُّلُثَانِ بِسَنَتَيْنِ وَالشَّاذُّ حُلُولُ غَيْرِ الْكَامِلَةِ، وَهُمَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْهُ (وَنُجِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ أُجِّلَ كَذَلِكَ (فِي النِّصْفِ) مِنْ الدِّيَةِ الْوَاجِبِ فِي نَحْوِ قَطْعِ يَدٍ بِالتَّثْلِيثِ لِلْكَامِلَةِ، فَيُؤَجَّلُ ثُلُثُ الْكَامِلَةِ مِنْ النِّصْفِ بِسَنَةٍ وَالسُّدُسُ مِنْهَا تَمَامُ النِّصْفِ بِسَنَةٍ.
(وَ) نُجِّمَ فِي (الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ) مِنْ الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ فِي قَلْعِ خَمْسَ عَشَرَ سِنًّا أَوْ سَبْعِ أَصَابِعَ وَأُنْمُلَةِ إبْهَامٍ فَتُنَجَّمُ (بِالتَّثْلِيثِ) أَيْ يُجْعَلُ كُلُّ ثُلُثٍ مِنْ الْكَامِلَةِ فِي سَنَةٍ (ثُمَّ) يُجْعَلُ (لِلزَّائِدِ) عَلَى الثُّلُثَيْنِ وَهُوَ نِصْفُ سُدُسِ الدِّيَةِ (سَنَةٌ) تت تَبِعَ هُنَا تَشْهِيرَ ابْنِ الْحَاجِبِ مَعَ قَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فَضْلًا عَنْ عَدَمِ رُؤْيَةِ تَشْهِيرِهِ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَرْبَاعَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ. شب مَا ذَكَرَهُ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ النِّصْفَ وَالثَّلَاثَةَ الْأَرْبَاعَ يُنَجَّمُ كُلُّ رُبْعٍ مِنْهَا بِسَنَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ، وَلَيْسَ فِيهَا أَنَّ التَّنْجِيمَ بِالتَّثْلِيثِ وَلِلزَّائِدِ سَنَةٌ، وَإِنَّمَا فِيهَا الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَتَبِعَهُ
الصفحة 149