كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 9)

قال المازري: وظن بعضهم أنه كناية عن الفرج. انتهى.
وزاد القاضي عياض: أن المراد ما يلي جسده من الإزار. وقيل: أراد موضع الإزار من الجسد، وقيل: أراد وركه لأنه معقد الإزار.
ورأيت مما عزي لخط شيخنا الحافظ أبي الخير السخاوي: قال ابن بكير راويه عن مالك، إنه كناية عن الثوب الذي يلي الجلد.
وقال ابن الأثير في النهاية: كان من عادتهم أن الإنسان إذا أصابته العين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيه فيتمضمض ثم يمجه في القدح ثم يغسل وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده
__________
المهملة وسكون القاف موضع الإزار، وقيل: الحاضرة فقط، وهذا التفسير نقله ابن عبد البر عن ابن حبيب، وقال نحوه ابن وهب عن مالك.
"قال المازري": "وظن بعضهم أنه كناية عن الفرج" والجمهور على الأول. "انتهى" كلام المازري.
"وزاد القاضي عياض: أن المراد ما يلي جسده من الإزار" بيان لما، فداخلة الإزار على قوله هي القطعة من الإزار التي تلاقي البدن، "وقيل: أراد موضع الإزار من الجسد" أي أنه يغسل من بدنه ما ستره الإزار، فما قبله فسرها بما يلاقي البدن من الثوب، وهذا بما يلاقيه الثوب من البدن.
"وقيل: أراد وركه" بفتح الواو وكسرها وسكون الراء، وبفتحها وكسر الراء ما فوق الفخذ مؤنثة، كما في القاموس، فقوله: "لأنه معقد الإزار" وجهه أنه لما كان قريبًا من محل عقده سماه معقدًا، "ورأيت ما عزى لخط شيخنا الحافظ أبي الخير" محمد بن عبد الرحمن "السخاوي".
"قال ابن بكير" هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين وله سبع وسبعون سنة "راويه" أي الحديث "عن مالك" وهو من جملة رواة الموطأ؛ "إنه كناية عن الثوب الذي يلي الجلد".
"وقال ابن الأثير في النهاية: كان من عادتهم أن الإنسان إذا أصابته العين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء، فيدخل كفه فيه، فيتمضمض" بغرفة منه "ثم يمجه في القدح، ثم" يأخذ منه ماء "يغسل وجهه فيه" أي القدح مرة واحدة، "ثم يدخل يده اليسرى" في

الصفحة 396