كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 9)
اليمنى فيصب على يده اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى، فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى المستعمل على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرأ بإذن الله تعالى، انتهى.
قال المازري: وهذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل، فلا يرد لكونه لا يعقل معناه.
__________
القدح، "فيصب على يده اليمنى" صبة واحدة، "ثم يدخل يده اليمنى، فيصب على يده اليسرى" واحدة "ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن" واحدة، "ثم يدخل يده اليمنى، فيصب على مرفقه الأيسر" صبة واحدة، "ثم يدخل يده اليسرى، فيصب على قدمه اليمنى" واحدة "ثم يدخل يده اليمنى، فيصب على قدمه اليسرى" صبة واحدة "ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى" صبة واحدة فيهما، "ثم يغسل داخل إزاره، ولا يوضع القدح بالأرض" حتى يفرغ، "ثم يصب ذلك الماء المستعمل" فاعل يصب "على رأس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة، فيبرأ بإذن الله تعالى. انتهى" كلام النهاية.
وأصله من رواية ابن أبي ذئب عن الزهري، وقال: إنه من العلم. رواه ابن أبي شيبة.
قال ابن عبد البر: وهو أحسن ما فسر به؛ لأن الزهري راوي الحديث، زاد عياض: أن الزهري أخبر أنه أدرك العلماء يصفونه، واستحسنه علماؤنا، ومضى به العمل، قال: وجاء من رواية عقيل عن الزهري مثله، إلا أن فيه الابتداء بغسل الوجه قبل المضمضة، وفيه في غسل القدمين، أنه لا يغسل جميعهما، وإنما قال: ثم يفعل مثل ذلك من طرف قدمه اليمنى من عند أصول أصابعه، واليسرى كذلك. انتهى.
وهو أقرب لقول الحديث: وأطراف رجليه، وهذه الصفة تنفع بعد استحكام النظرة، فأما عند الإصابة وقبل الاستحكام، فقد أرشد صلى الله عليه وسلم إلى ما يدفعه، بقوله: ألا بركت عليه، وفي رواية فليدع بالبركة كما مر.
"قال المازري: وهذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل، فلا يرد لكونه لا يعقل معناه" قال: وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات.