كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 9)

النبي صلى الله عليه وسلم قل لأبي بكر بن علي يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه، قال: فأصبحت فأخبرته فدعا به، فلم يمكث إلا قليلًا حتى أخرج.
وفي حديث علي عند النسائي وصححه الحاكم: لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أن شدة أن أقولها: "لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله تبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين"، وفي لفظ: "الحليم الكريم" في الأول، وفي لفظ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، وفي لفظ "لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحانه، تبارك وتعالى رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". أخرجها كلها النسائي.
__________
لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] ، "فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: قل لأبي بكر بن علي يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج الله عنه" بخلاصه من السجن، "قال: فأصبحت، فأخبرته" بهذا المنام "فدعا به، فلم يمكث إلا قليلًا حتى أخرج" من السجن.
"وفي حديث علي عند النسائي: وصححه الحاكم" وابن حبان: "لقنني" خاطبني شفاهًا، وفهمني "رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة، وأمرني إن نزل بي كرب" حزن يأخذ بنفسي، "أو شدة" من نحو مرض، "أن أقولها" وهي: "لا إله إلا الله الكريم" المعطي فضلًا، "العظيم" الذي لا شيء يعظم عليه، "سبحان الله" تنزيهًا له عما لا يليق بعلي قدره، "تبارك الله" تعالى وتكاثر خيره، "رب العرش العظيم" "بالجر فقط" هنا صفة للعرش لا بالرفع لتقدم وصف الله تعالى به، "والحمد لله رب العالمين" أي ملك جميع الخلائق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم، وكل منها يطلق عليه عالم، يقال عالم الإنس وعالم الجن، إلى غير ذلك، وغلب في جمعه "بالياء والنون" أولو العلم على غيرهم، وهو من العلامة؛ لأنه علامة على موجده.
"وفي لفظ: "الحليم الكريم" في الأول" أي أنه أبدل العظيم بالحليم.
"وفي لفظ" أي رواية "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العليم" لكل معلوم، أو البالغ في العلم، فعلمه تعالى شامل لجميع المعلومات، محيط بها، سابق على وجودها، "العلي" فعيل من العلو، وهو البالغ في علو مرتبته إلى حيث لا رتبة إلا وهي منحطة عنه، "العظيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له" أعاده ليكون أنجع وأغلب.
"وفي لفظ: "لا إله إلا الله، الحليم الكريم، سبحانه تبارك وتعالى رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"، أخرجها كلها النسائي" أحمد بن شعيب المصري، أبو عبد الرحمن،

الصفحة 414