كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 9)
فهذه المرأة التي جاء في الحديث أنها كانت تصرع وتنكشف بجواز أن يكون صرعها من هذا النوع فوعدها صلى الله عليه وسلم بصبرها على هذا المرض بالجنة.
ولقد جربت الإقسام بالنبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى مع قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} إلى آخر سورة الفتح في ابنتين صغيرتين صرعتا فشفيتا.
ومن الغريب قصة غزال الحبشية خادمتنا لما صرعت بدرب الحجاز الشريف واستغثت به صلى الله عليه وسلم في ذلك، فجيء إلي بصارعها في المنام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فوبخته وأقسم أن لا يعود إليها، فاستيقظت وما بها قلبه ومن ثم لم يعد إليها فلله الحمد.
__________
وتنكشف، بجواز أن يكون صرعها من هذا النوع، فوعدها صلى الله عليه وسلم بصبرها على هذا المرض بالجنة".
روى عبد الرزاق عن طاوس: كان صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين، فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة يقال لها أم ظفر، فضرب صدرها، لم تبرأ، ولم يخرج شيطانها، فقال صلى الله عليه وسلم: "هو بغيتها في الدنيا، ولها في الآخرة خير"، "ولقد جربت الإقسام بالنبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى" في إزالة الصرع "مع" قراءة "قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} [الفتح: 29] ، إلى آخر سورة الفتح، في ابنتين صغيرتين صرعتا فشفيتا" زال عنهما الصرع، "ومن الغريب قصة غزال الحبشية خادمتنا لما صرعت بدرب الحجاز الشريف" بطريق مكة بعد رجوعي من الزيارة الشريفة لقصد مصر في سنة خمس وثمانين وثمانمائة، واستمر بها الصرع أيامًا، "واستغثت به صلى الله عليه وسلم في ذلك، فجيء إلي بصارعها في المنام، بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فوبخته، وأقسم أن لا يعود إليها".
وفي المقصد الأخير: فأتاني آت في منامي ومعه الجني الصارع لها، فقال لقد أرسله لك النبي صلى الله عليه وسلم، فعاتبته وحلفته أن لا يعود إليها، "فاستيقظت وما بها قلبه" "بفتح القاف واللام والموحدة، أي وجع"، "ومن ثم" أي من هذا الوقت، "لم يعد إليها، فلله الحمد".
وفي المقصد الأخير: ولا زالت في عافية من ذلك حتى فارقتها بمكة في سنة أربع وتسعين.