كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 9)

فَلَاحَ يَقِينًا أَنَّهَا أَقْوَالٌ فَاسِدَةٌ مُتَخَاذِلَةٌ، خَطَأٌ لَا شَكَّ فِيهَا.
وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ذَلِكَ فِي أَيِّ كَنَفٍ؟ فَقُلْنَا: هَذَا تَمْوِيهٌ آخَرُ، وَهَلَّا فَعَلَ عُمَرُ ذَلِكَ فِي أَيِّ كَنَفٍ إلَّا إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَعْلَمَهَا بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ رَاجَعَهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا بِالرَّجْعَةِ، فَمَنْ الَّذِي أَدْخَلَ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ فِي تِلْكَ؟ مَعَ أَنَّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا لَا يُحْفَظَانِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَهُ قَبْلَ مَالِكٍ، وَلَا يَجِدُونَهُ أَبَدًا، فَاعْجَبُوا لِفُحْشِ هَذَا التَّقْلِيدِ إذْ قَلَّدُوا قَوْلًا لَا يُعْرَفُ أَحَدٌ قَالَهُ قَبْلَ مَالِكٍ -: خَالَفُوا فِيهِ كُلَّ قَوْلٍ لِصَاحِبٍ أَوْ تَابِعٍ رَأَوْا فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ الَّتِي أَوْهَمُوا فِيهَا أَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِبَعْضِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

الصفحة 328

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text