كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 9)

[مَسْأَلَةٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا]
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ كَمَا نَوَى - سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ وَنَوَاهُ فِي مَوْطُوءَةٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَوْطُوءَةٍ.
بُرْهَانُ ذَلِكَ - أَنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ طَلَاقَ الثَّلَاثِ مَجْمُوعَةً سُنَّةٌ وَأَنَّ اسْمَ الطَّلَاقِ يَقَعُ عَلَيْهَا، وَعَلَى الثِّنْتَيْنِ، وَعَلَى الْوَاحِدَةِ، فَإِذْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَا نَوَى مِنْ عَدَدِ الطَّلَاقِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا مِنْ الطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّهَا أَقَلُّ الطَّلَاقِ فَهِيَ الْيَقِينُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنْ يَلْزَمَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَ زِيَادَةٌ بِلَا يَقِينٍ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَانُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: يَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ]
1947 - مَسْأَلَةٌ: فَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ - فَإِنْ نَوَى التَّكْرِيرَ لِكَلِمَتِهِ الْأُولَى وَإِعْلَامَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَنْوِ بِتَكْرَارِهِ شَيْئًا - فَإِنْ نَوَى

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text