كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 217 @
فاعتقده يونس صدق ذلك وأطلق الوزير ومعه جماعة من أصحابه فلما وصل الحديثة قبض على من معه منهم فأطلق يونس ذلك السوادي والمال الذي أخذه حتى أطلق الوزير أصحابه وعلم الحيلة التي تمت عليه
ولما سار الوزير من عند يونس لقي أنسانا أنكره فأخذه فرأى معه كتابا من دبيس إلى يونس يبذل ستة آلاف دينار ليسلم الوزير إليه وكان خلاصه من أعجب الأشياء
$ ذكر قتل جيوش بك $
في هذه السنة قتل الأمير جيوش بك الذي كان صاحب الموصل وقد ذكرنا خروجه على السلطان محمود وعوده إلى خدمته فلما رضي عنه أقطعه أذربيجان وجعله مقدم عسكره فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومازعات فأغروا به السلطان فقتله في رمضان على باب تبريز
وكان تركيا من مماليك السلطان محمد عادلا حسن السيرة ولما ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا وكثر فسادهم وكثرت قلاعهم والناس معهم في ضيق والطريق خائفة فقصدهم وحصر قلاعهم وفتح كثيرا منها ببلد الهكارية وبلد الزوزان وبلد البشنوية وخافه الأكراد وولى قصدهم بنفسه فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق وأمنت الطرق وانتشر الناس واطمأنوا وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته
$ ذكر وفاة أيلغازي وأحوال حلب بعده $
في هذه السنة في شهر رمضان توفي أيلغازي بن أرتق بميافارقين وملك ابنه حسام الدين تمرتاش قلعة ماردين وملك ابنه سليمان ميافارقين وكان بحلب ابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق فبقي بها إلى أن أخذها ابن عمه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة أقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقي مدينة واسط وأعمالها مضافا إلى ولاية الموصل وغيرها مما بيده وشحنكية العراق
فلما أقطعها البرسقي سير إليها عماد الدين زنكي بن ى قسنقر الذي كان والده صاحب حلب وأمره بحمايتها فسار إليها في شعبان ووليها وقد ذكرنا أخبار زنكي في كتاب الباهر في ذكر ملكه وملك أولاده الذين هم ملوكنا الآن فينظر منه

الصفحة 217