كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 227 @

$ ثم دخلت سنة ثمان عشرة وخمسمائة $
$ ذكر قتل بلك بن بهرام بن أرتق وملك تمرتاش حلب $
في هذه السنة في صفر قبض بلك بن بهرام بن أرتق صاحب حلب على الأمير حسان البعلبكي صاحب منبج وسار إأيها فحصرها فملك المدينة وحصر القلعة فامتنعت عليه فسار الفرنج إليه ليرحلوه عنها لئلا يقوى بأخذها فلما قاربوا ترك على القلعة من يحصرها وسار في باقي عسكره إلى الفرنج فلقيهم وقاتلهم فكسرهم وقتل منهم خلقا كثيرا
وعاد إلى منبج فحصرها فبينما هو يقاتل من بها أتاه سهم فقتله لا يدري من رماه
واضطرب عسكره وتفرقوا وخلص حسان من الحبسفكان حسان الدين تمرتاش بن أيلغازي بن أرتق مع ابن عمه بلك فحمله مقتولا إلى ظاهر حلب وتسلمها في العشرين من ربيع الأول من هذه السنة وزال الحصار عن قلعة منبج وعاد إليها صاحبها حسان واستقر تمرتاش بحلب واستولى عليها
ثم إنه جعل فيها نائبا له يثق إليه ورتب عنده ما يحتاج إليه من جند وغيرهم وعاد إلى ماردين لأنه رأى الشام كثيرة الحرب مع الفرنج
وكان رجلا يحب الدعة والرفاهة فلما عاد إلى ماردين أخذت حلب منه على ما نذكره إن شاء الله تعالى
$ ذكر ملك الفرنج مدينة صور بالشام $
كانت مدينة صور لخلفاء العلويين بمصر ولم تزل كذلك إلى سنة ست وخمسمائة فكان بها وال من جهة الأفضل أمير الجيوش وزير الآمر بأحكام الله العلوي يلقب عز الملك
وكان الفرنج قد حصروها وضيقوا عليها ونهبوا بلدها غير مرة فلما كان سنة ست جهز ملك الفرنج وجمع عساكره ليسير إلى صور فخافهم أهل صور فأرسلوا إلى أتابك طغتكين صاحب دمشق يطلبون منه أن يرسل إليهم أميرا من عنده

الصفحة 227