$ ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة $
$ ذكر قدوم السلطان محمود إلى بغداد $
في هذه السنة في المحرم قدم السلطان محمود بغداد بعد عوده من عند عمه السلطان سنجر ومعه دبيس بن صدقة ليصلح حاله مع الخليفة مع المسترشد بالله فتأخر دبيس عن السلطان
ثم دخل بغداد ونزل بدار السلطان واسترضى عنه الخليفة فامتنع الخليفة من الإجابة إلى أن تولي دبيس شيئا من البلاد وبذل مائة ألف دينار لذلك
وعلم أتابك زنكي أن السلطان يريد أن يولي دبيس الموصل فبذل مائة ألف دينار وحضر بنفسه إلى خدمة السلطان فلم يشعر السلطان به إلا وهو عند الستر وحمل معه الهدايا الجليلة فأقام عند السلطان ثلاثة أيام وخلع عليه وأعاده إلى الموصل
وخرج السلطان بتصيد فعمل له شيخ المزرفة دعوة عظيمة أمتار منها جميع عسكر السلطان وأدخله إلى حمام في داره وجعل فيها عوض الماء ماء الورد فأقام إلى رابع جمادى الآخرة وسار عنها إلى همذان وجعل بهروز على شحنكية بغداد وسلمت إليه الحلة أيضا