@ 250 @
بجمع الأموال والرجال فاجتمع معه عشرة آلاف فارس كان قد توصل في ثلاثمائة فارس ووصل الأحمديلي بغداد في شوال وسار في أثر دبيس ثم إن السلطان سار إلى العراق فلما سمع دبيس بذلك أرسل إليه هدايا جليلة المقدار وبذل ثلاثمائة حصان منعلة بالذهب ومائتي ألف دينار ليرضى عنه السلطان والخليفة فلم يجبه إلى ذلك ووصل السلطان إلى بغداد في ذي القعدة فلقيه الوزير الزنيبي وأرباب المناصب فلما تيقن وصوله رحل إلى البرية وقصد البصرة وأخذ منها أموالا كثيرة للخليفة والسلطان هناك من الدخل فسير السلطان ف يأثره عشرة آلاف فارس ففارق البصرة ودخل البرية
$ ذكر قتل الإسماعيلية بدمشق $
قد ذكرنا فيما تقدم قتل إبراهيم الأسداباذي ببغداد وهرب ابن أخته بهرام إلى الشام وملكه قلعة بانياس ومسيره إليها ولما فارق دمشق أقام بها خليفة يدعو الناس إلى مذهبه فكثروا وانتشروا وملك هو عدة حصون من الجبال منها القدموس وغيره وكان بوادي التيم من أعمال بعلبك أصحاب مذاهب مختلفة من النصيرية والدرزية والمجوس وغيرهم وأميرهم اسمه الضحاك فسار إليهم بهرام سنة اثنتين وعشرين وجحصرهم وقاتلهم فخرج إليه الضحاك في ألف رجل وكبس عسكر بهرام فوضع السيف فيهم وقتل منهم مقتلة كثيرة وقتل بهرام وانهزم من سلم وعادوا إلى بانياس على أقبح صورة وكان بهرام قد استخلف في بانياس رجلا من أعيان أصحابه اسمه أصحابه اسمه إسماعيل فقام مقامه وجمع شمل من عاد إليهم منهم وبث دعاته في البلاد وعاضده المزدقاني أيضا وقوى نفسه على ما عنده من الامتعاض بهذه الحادثة والهم بسببها ثم إن المزدقاني أقام بدمشق عوض بهرام إنسانا اسمه أبو الوفا فقوى أمره وعلا شأنه وكثر أتباعه وقام بدمشق فصار المستولي على من بها من المسلمين وحكمه أكثر من حكم صاحبها تاج الملوك ثم إن المزدقاني راسل الفرنج ليسلم إليهم مدينة دمشق ويسلموا إليه مدينة صور واستقر الأمر بينهم على ذلك وتقرر بينهم الميعاد يوم جمعة ذكروه وقرر المزدقاني مع الإسماعيلية أن يحتاطوا ذلك اليوم بأبواب الجامع فلا يمكنون أحدا يخرج منه ليجيء الفرنج ويملكوا البلاد فبلغ الخبر تاج الملوك صاحب دمشق فاستدعى المزدقاني إليه فحضر وخلا معه فقتله تاج الملوك وعلق رأسه على باب القلعة ونادى في البلد بقتل الباطنية فقتل منهم ستة آلاف نفس وكان ذلك منتصف رمضان من السنة وكفى الله المسلمين شرهم ورد