@ 269 @
فيهم والأسر فعاد من سلم منهزما إلى بلادهم وانجبر ذلك المصاب بهذا الظفر
ودخل أسوار حلب ومعه الأسرى ورؤوس القتلى وكان يوما مشهودا ثم إن طائفة من الفرنج من الرها قصدوا أعمال حلب للغارة عليها فسمع بهم أسوار فخرج إليهم هو والأمير حسان البعلبكي فأوقعوا بهم وقتلوهم عن آخرهم في بلد الشمال وأسروا من لم يقتل ورجعوا إلى حلب سالمين
$ ذكر عود السلطان مسعود إلى السلطنة وانهزام الملك طغرل $
قد تقدم ذكر انهزام السلطان مسعود من عمه السلطان سنجر وعوده إلى كنجة وولاية الملك طغرل السلطنة وأنه تحارب هو والملك داود ابن أخيه محمود وانهزام داود ودخوله بغداد فلما بلغ السلطان مسعود انهزام داود وقصده بغداد سار هو إلى بغداد أيضا فلما قاربها لقيه داود وترجل له وخدمه ودخلا بغداد ونزل مسعود بدار السلطنة في صفر من هذه السنة وخاطب في الخطبة له فأجيب إلى ذلك وخطب له ولداود بعده وخلع عليهما
ودخلا إلى الخليفة فأكرمهما ووقع الاتفاق على مسير مسعود وداود إلى أذربيجان وأن يرسل الخليفة معهما عسكر فساروا فلما وصلوا إلى مراغة حمل أقسنقر الأحمديلي مالا كثيرا وإقامة عظيمة وملك مسعود سائر بلاد أذربيجان وانهزم من بها من الأمراء مثل قراسنقر وغيره من بين يديه وتحصن منه كثير منهم بمدينة أردبيل فقصدهم وحصرهم بها وقتل منهم مقتلة عظيمة وانهزم الباقون ثم سار بعد ذلك إلى همذان لمحاربة أخيه الملك طغرل فلما سمع طغرل بقربه برز إلى لقائه فاقتتلوا إلى الظهر ثم انهزم طغرل وقصد الري واستولى السلطان مسعود على همذان في شعبان
ولما استقر مسعود بهمذان قتل آقسنقر الأحمديلي قتله الباطنية
فقيل إن السلطان مسعودا وضع عليه من قتله
ثم إن طغرل لما بلغ قم عاد إلى أصبهان ودخلها وأراد التحصن بها فسار إليه أخوه مسعود ليحاصره بها فرأى طغرل أن أهل أصبهان لا يطاوعونه على الحصار فرحل عنهم إلى بلاد فارس واستولى مسعود على أصبهان وفرح أهلها به وسار من أصبهان نحو فارس يقتص أثر أخيه طغرل فوصل إلى موضع بقرب البيضاء فاستأمن إليه أمير من أمراء أخيه معه أربعمائة فارس فأمنه فخاف طغرل من عسكره أن ينحازوا إلى أخيه فانهزم من بين يديه وقصد الري في رمضان وقتل وزيره أبا القاسم الأنساباذي في الطريق
وفي شوال قتله غلمان الأمير شيركير الذي سعى في