كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 296 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة $
$ ذكر تفرق العساكر عن السلطان مسعود $
في هذه السنة في المحرم أذن السلطان مسعود للعساكر التي عنده ببغداد بالعود إلى بلادهم لما بلغه أن الراشد بالله قد فارق أتابك زنكي من الموصل فإنه كان يتمسك بالعساكر عنده خوفا أن ينحدر به إلى العراق فيملكه عليه فلما أراد أن يأذن للأمير صدقة بن دبيس صاحب الحلة زوجة ابنته تمسكا به وقدم على السلطان مسعود جماعة من الأمراء الذين حاربوه مع الملك داود منهم البقش السلاحي وبرسق بن برسق صاحب تستر وسنقر الخمارتكين شحنة همذان فرضي عنهم وأمنهم وولى البقش شحنكية بغداد فعسف الناس وظلمهم وكان السلطان مسعود بعد تفرق العساكر عنه قد بقي معه ألف فارس وتزوج الخليفة فاطمة أخت السلطان مسعود في رجب والصداق مائة ألف دينار وكان الوكيل في قبول النكاح وزير الخليفة علي بن طراد الزينبي والوكيل عن السلطان وزيره الزركزيني ووثق السلطان حيث صار الخليفة وصدقة بن دبيس بن صدقة صهريه وحيث سار الراشد بالله من عند زنكي الأتابك والله أعلم
$ ذكر عزل بهرام عن وزارة الحافظ ووزارة رضوان $
في هذه السنة في جمادى الأولى هرب تاج الدولة بهرام وزير الحافظ لدين الله العلوي صاحب مصر وكان قد استوزره بعد قتل ابنه حسن سنة تسع وعشرين وخمسمائة وكان نصرانيا أرمنيا فتمكن في البلاد واستعمل الأرمن وعزل المسلمين وأساء السيرة فيهم وأهانهم هو والأرمن الذين ولاهم وطمعوا فيهم فلم يكن في أهل مصر أنف من ذلك إلا رضوان بن الريحيني فإنه لما ساءه ذلك وأقلقه جمعا كثيرا وقصد

الصفحة 296