@ 306 @
والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع وقتل والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع وقتل
والمعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي والمقتدر فخلع ثم رد ثم قتل
ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع فخلع
ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع وقتل
قلت في هذا نظر لأن البيعة لابن الزبير كانت قبل البيعة لعبد الملك بن مروان جعله بعده لا وجه له والصولي إنما ذكر إلى أيام المطيع لله ومن بعد ذكره غيره
$ ذكر حال ابن بكران العيار $
في هذه السنة في ذي الحجة عظم أمر ابن بكران العياد ببغداد والعراق وكثرت أتباعه وصار يركب ظاهرا في جمع من المفسدين وخافه الشريف أبو الكرم الوالي ببغداد فأمر أبا القاسم ابن أخيه حامي باب الأزج أن يشتد إليه ويلبس سراويل فتوة منه ليأمن من شره وكان ابن بكران يكثر المقام بالسوادة ومعه رفيق له يعرف بابن البزاز فانتهى أمرهما إلأى أنهما أراد أن يضربا باسمهما سكة في الأنبار فأرسل الشحنة والوزير شرف الدين الزينبي إلى الوالي أبي الكرم وقالا إما أن تقتل ابن بكران وإما أن نقتلك فأحضر ابن أخيه وعرفه ما جرى وقال له إما أن تختارني ونفسك وإما أن تختار ابن بكران فقال أنا أقتله
وكان لابن بكران عادة يجيء في بعض الليالي إلى ابن أخي أبي الكرم فيقيم في داره ويشرب عنده فلما جاء على عادته وشرب أخذ أبو القاسم سلاحه ووثب به فقتله وأراح الناس من شره ثم أخذ بعده يسير رفيقه ابن البزاز وصلب وقتل معه جماعة من الحرامية فسكن الناس واطمأنوا وهدأت الفتنة
$ ذكر قتل الوزير الدركزيني ووزارة الخازن $
في هذه السنة قبض السلطان مسعود على وزيره العماد أبي البركات بن سلمة الدركزيني واستوزر بعده كمال الدين محمد بن الحسين الخازن وكان الكمال شهما شجاعا عادلا نافذ الحكم حسن السيرة أزال المكوس ورفع المظالم وكان يقيم مؤنة السلطان
ووظائفه وجمع له خزائن كثيرة وكشف أشياء كثيرة كانت مستورة يخان فيها ويسرق فثقل على المتصرفين وأرباب الأعمال فأوقعوا بينه وبين الأمراء لا سيما قراسنقر صاحب أذربيجان فإنه فارق السلطان وأرسل يقول إما أن تنقذ رأس الوزير