كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 309 @

$ ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة $
$ ذكر الحرب بين السلطان سنجر وخوارزم شاه $
في هذه السنة في المحرم سار السلطان سنجر إلى خوارزم شاه وهو ابن ملكشاه محاربا لخوارزم شاه اتسز بن محمد وسبب ذلك أن سنجر بلغه أن اتسز يحدث نفسه بالامتناع عليه وترك الخدمة له وأن هذا الأمر قد ظهر على كثير من أصحابه وأمرائه فأوجب ذلك قصده وأخذ خوارزم شاه فجمع عساكره وتوجه نحوه فلما قرب من خوارزم شاه في عساكره خرج خوارزم شاه إليه في عساكره فلقيه وعني كل واحد منهما عساكره وأصحابه فاقتتلوا فلم يكن للخوارزمية قوة بالسلطان فلم يثبتوا وولوا منهزمين وقتل منهم خلق كثير ومن جملة القتلى ولد لخوارزم شاه فحزن عليه أبوه حزنا عظيما ووجد وجدا شديدا وملك سنجر خوارزم وأقطعها غياث الدين سليمان شاه ولد أخيه محمد ورتب له وزيرا وأتابكا وحاجبا
وقرر قواعده وعاد إلى مرو في جمادى الآخرة من هذه السنة فلما فارق خوارزم عائدا انتهز خوارزم شاه الفرصة فرجع إليها وكان أهلها يكرهون العسكر السنجري ويؤثرون عودة خوارزم شاه فلما عاد أعانوه على ملك البلد ففارقها سليمان شاه واختلفا بعد الاتفاق ففعل خوارزم شاه في خراسان سنة ست وثلاثين وخمسمائة ما نذكر إن شاء الله
$ ذكر قتل محمود صاحب دمشق وملك أخيه محمد $
في هذه السنة في شوال قتل شهاب الدين محمود بن تاج الملوك بوري بن طغدكين صاحب دمشق على فراشه غيلة قتله ثلاثة من غلمانه خواصه وأقرب الناس إليه في خلوته وجلوته وكانوا ينامون عنده فقتلوه وخرجوا من القلعة وهربوا فنجا أحدهم وأخذ الآخران فصلبا
وكتب معين الدين أنز من دمشق إلى أخيه جمال الدين

الصفحة 309