$ ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وخمسمائة $
$ ذكر مسير جهاردانكي إلى العراق وما كان منه $
في هذه السنة أمر السلطان مسعود الأمير اسماعيل المعروف بجهاردنكي والبقش كون خر بالمسير إلى خوزستان وفارس وأخذها من بوزابة وأطلق لهم نفقة على بغداد فساروا فيمن معهما إلى بغداد فمنعهم مجاهد الدين بهروز عن دخولها فلم يقبلوا منه فأرسل إلى المعابر فخسفها وغرقها وجد في عمارة السور وسد باب الظفرية وباب كلواذي وأغلق باقي الأبواب وعلق عليها السلاسل وضرب الخيام للمقاتلة
فلما علم بذلك عبرا بصرصر وقصدا الحلة فمنعا فقصدا واسط فخرج إليهم الأمير طرنطاي وتقاتلوا فانهزم طرنطاي ودخلوا واسطا فنهبوها ونهبوا بلد فرسان والنعمانية ولفهم طرنطاي إلى حماد بن أبي الخير صاحب البطيحة ووافقهم عسكر البصرة وفارق اسماعيل والبقش عسكرهما وصارا مع طرنطاي فضعف أولئك فصار إلى تستر واستشفع اسماعيل إلى السلطان فعفا عنه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة وصل رسول من السلطان سنجر ومعه بردة النبي والقضيب وكان قد أخذا من المسترشد فأعادهما الآن إلى المقتفي
وفي هذه السنة توفي أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان وأرانية بمدينة أردبيل وكان مضره السل وكان من مماليك الملك طغرل وسلمت أذربيجان وأرانية إلى الأمير جاولي الطغرلي وكان قراسنقر عظم محله على سلطانه وخافه السلطان
وفيها كان بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق صاحب حصن كيفا حرب شديدة وانهزم داود وملك زنكي من بلاده قلعة بهمرد وأدركه الشتاء فعاد إلى الموصل
وفيها ملك