كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 318 @
الإسماعيلية حصن مصيات بالشام وكان واليه مملوكا لبني منقذ أصحاب شيزر فاحتالوا عليه ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه وملكوا الحصن وهو أيديهم إلى الآن
وفيها توفي سديد الدولة بن الأنباري واستوزر الخليفة بعده نظام الدين أبا نصر محمد بن جبير وكان قبل ذلك أستاذ الدار
وفيها توفي برتقش بازدار صاحب قزوين
وفيها في رجب ظفر ابن الداتشمند صاحب ملطية وغيرها من تلك النواحي بجمع من الروم فقتلهم وغنم ما معهم
وفيها في رمضان سارت طائفة من الفرنج فخرج إليهم العسكر الذي بعسقلان فقاتلهم فظفر المسلمون وقتلوا من الفرنج كثيرا فعادوا منهزمين
وفيها بنيت المدرسة الكمالية ببغداد بناها كمال الدين أبو الفتوح بن طلحة صاحب المخزن ولما فرغت درس فيها الشيخ أبو الحسن بن الخل وحضره أرباب المناصب وسائر الفقهاء
وفيها في رجب مات القاضي ألو لكر بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري قاضي المارستان عن نيف وسبعين سنة وله الإسناد والعوالي وكان عالما بالمنطق والحساب والهيئة وغيرها من علوم الأوائل وهو آخر من حدث في الدنيا عن اسحاق البرمكي والقاضي أبي بكر الطبري وأبي طالب العشاري وأبي محمد الجوهري وغيرهم
وتوفي الإمام الحافظ أبو القاسم اسماعيل بن محمد بن الفضل الأصفاني عشر ذي الحجة ومولده سنة تسع وخمسين وله التصانيف المشهورة وتوفي يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن يعقوب الهمذاني من أهل بروجرد وسكن مرو وتفقه على أبي اسحاق الشيرازي وروى الحيث واشتغل بالرياضيات والمجاهدات ووعظ ببغداد فقام إليه متفقه يقال له ابن السقاء
وسأله وآذاه في السؤال
فقال اسكت إني أشم منك ريح الكفر
فسافر الرجل إلى بلد الروم وتنصر
وفيها مات أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر الشهور

الصفحة 318