$ ثم دخلت سنة ست وثلاثين وخمسمائة $
$ ذكر انهزام السلطان سنجر من الأتراك الخطا وملكهم ما وراء النهر $
ثم ذكر أصحاب التواريخ في هذه الحادثة أقاويل نحن نذكرها جميعها للخروج من اختلافها وعدتها فنقول في هذه السنة من المحرم وقيل في صفر انهزام السلطان سنجر من الترك الكفار وسبب ذلك أن سنجرا كان قتل ابنا لخوارزم شاه أتسز بن محمد كما ذكرناه قبل فبعث خوارزم شاه إلى الخطا وهم بما وراء النهر يطعمهم في البلاد ويروج عليهم أمرها وحثهم على قصد مملكة السلطان سنجر فساروا في ثلاثمائة ألف فارس وسار إليهم سنجر في عساكره فالتقوا بما وراء النهر واقتتلوا أشد قتال وانهزم سنجر وعساكره وقتل منهم مائة ألف قتيل منهم اثنا عشر ألفا كلهم صاحب عمامة وأربعة آلاف امرأة وأسرت زوجة السلطان سنجر وتم السلطان منهزما إلى ترمذ وسار منها إلى بلخ ولما انهزم سنجر قصد خوارزم شاه مدينة مرو فدخلها مراغمة للسلطان سنجر وقتل بها وقبض على أبي الفضل الكرماني الفقيه الحنفي وعلى جماعة من الفقهاء مغيرهم من أعيان البلد ولم يزل السلطان سنجر مسعودا إلى وقتنا هذا لم تنهزم له راية ولما تمت عليه هذه السنة الهزيمة أرسل إلى السلطان مسعود أذن له في التصرف في الري وما يجري معها على قاعدة أبيه السلطان محمد
وأمره أن يكون مقيما فيها بعساكره بحيث إن دعت حاجة استدعاه لأجل هذه الهزيمة فوصل عباس صاحب الري إلى بغداد بعساكره وخدم السلطان مسعودا خدمة عظيمة وسار السلطان إلى الري امتثالا لأمر عمه سنجر