كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 320 @
وقيل إن بلاد تركستان وهي كاشغر وبلاد بلاساغون وختن وطراز وغيرها مما يجاورها من بلاد ما وراء النهر كانت بيد الملوك الخانية الأتراك وهم مسلمون من نسل أفراسياب التركي إلا أنهم مختلفون وكان سبب إسلام جده شبق قراخاقان أنه رأى في منامه كأن رجلا نزل من السماء فقال بالتركية ما معناه أسلم تسلم في الدنيا والآخرة فأسلم في منامه وأصبح فأظهر إسلامه
فلما مات قام مقامه ابنه موسى بن شبق ولم يزل الملك بتلك الناحية في أولاده إلى أرسلان بن علي بن موسى بن شبق فخرج على قدرخان فانتزع الملك منه فقتل قدرخان كما ذكرناه سنة أربع وتسعين وأربعمائة وأعاد الملك إلى أرسلان خان وثبت قدمه وخرج خوارج فاستصرخ السلطان سنجر فنصره وأعاده إلى ملكه وكان من جنده نوع من الأتراك يقال لهم القارغلية والأتراك الغزية الذين نهبوا خراسان على ما نذكره إن شاء الله وهم نوعان نوع يقال لهم أجق وأميرهم طوطى بن داديك وقوم يقال برق وأميرهم يقال له قرغوت بن عبد الحميد فحسن الشريف الأشرف بن محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي لولد أرسلان خان المعروف بنصر خان طلب الملك من أبيه وأطمعه فسمع محمد بن خان الخبر فقتل الابن والشريف الأشرف وجرت بين أرسلان خان وبين جنده القارغلية وحشة دعتهم إلى العصيان عليه وانتزع الملك منه فعاود الاستعانة بالسلطان سنجر فعبر جيحون بعساكره سنة أربع وعشرين وخمسمائة وكان بينهما مصاهرة فوصل إلى سمرقند وهرب القارغلية من بين يديه
واتفق أن السلطان سنجر خرج إلى الصيد فرأى خيالة فقبض عليهم فقررهم فأقروا أن أرسلان خان وضعهم على قتله فعاد إلى سمرقند فحصر أرسلان خان بالقلعة فملكها وأخذه أسيرا وسيره إلى بلخ فمات بها وقيل بل غدر به سنجر واستضعفه فملك البلد منه فأشاع عنه ذلك فلما ملك سمرقند استعمل عليها بعده قلج طمغاج أبا المعالي الحسن بن علي بن عبد المؤمن المعروف بحسن تكين وكان من أعيان بيت الخانية إلى الآن إلا أن أرسلان خان اطرحه فلما ولي سمرقند وكان هذا حسن ابن

الصفحة 320