كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 9)

@ 324 @
أول ذي القعدة وخطبوا له فلما ترك الخطيب ذكر السلطان سنجر وذكر خوارزم شاه صاح الناس وثاروا وكادت الفتنة تثور والشر يعود جديدا وإنما منع الناس ذوو الرأي والعقل نظرا في العاقبة فقطعت إلى أول المحرم سنة سبع وثلاثين فأعيدت خطبة السلطان سنجر ثم سير خوارزم شاه جيشا إلى أعمال بيهق فأقاموا بها يقاتلون أهلها خمسة أيام ثم سار عنها ذلك الجيش ينهبون البلاد وعملوا بخراسان أعمالا عظيمة ومنع السلطان من مقاتلة أتسز خوارزم شاه لأجل قوة الخطا بما وراء النهر ومجاورتهم وملك خوارزم شه هذه البلاد وغيرها من خراسان
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ملك أتابك زنكي بن آقسنقر مدينة الحديثة ونقل من كان بها من آل مهراش إلى الموصل ورتب أصحابه فيها
وفيها أيضا خطب لزنكي بمدينة آمد وصار صاحبها في طاعته وكان قبل ذلك موافقا لداود على قتال زنكي فلما رأى قوة زنكي صار معه
وفيها عزل مجاهد الدين بهروز عن شحنكية بغداد ووليها قزل أمير أخور وهو من مماليك السلطان محمود وكان له بروجرد والبصرة فأضيف إليه شحنكية بغداد ثم وصل السلطان إلى بغداد فرأى من تبسط العيارين وفسادهم ما ساءه فأعاد بهروز إلى الشحنكية فتاب كثير منهم ولم ينتفع الناس بذلك لأن ولد الوزير وأخا امرأة السلطان كانا يقاسمان العيارين فلم يقدر بهروز على منعهم
وفيها تولى عبد الرحمن طغابرك حجبة السلطان واستولى على المملكة وعزل الأمير تبر الطغرلي عنها وآل أمره إلى أن مشى في ركاب عبد الرحمن
وفيها توفي إبراهيم السهاوي مقدم الإسماعيلية فأخرجه ولد عباس صاحب الري في تابوته
وفيها حج كمال الدين بن طلحة صاحب المخزن وعاد وقد لبس ثياب الصوفية وتخلى عن جميع ما كان عليه وأقام في داره مرعي الجانب محروس القاعدة
وفيها وصل السلطان إلى بغداد وكان الوزير الزيني بدار السلطان كما ذكرناه فسأل السلطان أن يشفع فيه ليرده الخليفة إلى داره فأرسل السلطان وزيره إلى دار

الصفحة 324