@ 329 @
ذلك من السلطان محلا عظيما
$ ذكر ملك أتابك بعض ديار بكر $
وفي هذه السنة سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدة بلاد وحصون فمن ذلك مدينة طنزة ومن ذلك مدينة أسعرد ومدينة حيزان وحصن الدوق وحصن مطليس وحصن بانسبة وحصن ذي القرنين وغير ذلك مما لم يبلغ غيره هذه الأماكن وأخذ أيضا من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين والموزر وتل موزر وغيرها من حصون جوسلين ورتب أمور الجميع وخلى فيها من الاجناد من يحفظها وقصد مدينة آمد وحانى فحصرهما وأقام بتلك الناحية مصلحا لما فتحه محاصرا لما لم يفتحه
$ ذكر أمر العيارين ببغاد $
وفي هذه السنة زاد أمر العيارين وكثر لأمنهم من الطلب بسبب ابن الوزير وابن قاورت أخي زوجة السلطان لأنهما كان لهما نصيب من الذي يأخذه العيارون وكان النائب في شحنكية بغداد مملوكا اسمه أيلدكز وكان صارما مقداما ظالما فحمله الإقدام إلى أن حضر عند السلطان فقال له السلطان إن السياسة قاصرة والناس قد هلكوا قال يا سلطان العالم إذا كان عقيد العيارين ولد وزيرك واخا امرتك فأي قدرة لي على المفسدين وشرح له الحال فقال له الساعة تخرج وتكبس عليهما أين كانا وتصلبهما فإن فعلت وإلا صلبتك فأخذ خاتمه وخرج فكبس على ابن الوزير فلم يجده فأخذ من كان عنده وكبس على ابن قاروت فأخذه وصلبه فأصبح الناس وهرب ابن الوزير وشاع الأمر ورئي ابن قاروت مصلوبا فهرب أكثر العيارين وقبض على من أقام وكفي الناس شرهم
$ ذكر حصر سنجر خوارزم وصلحه مع خوارزم شاه $
قد ذكرنا سنة اثنتين وثلاثين مسير سنجر إلى خوارزم وملكه لها وعود أتسز خوارزم شاه إليها وأخذها وما كان منه بخراسان بعد ذلك فلما كان في هذه السنة سار السلطان سنجر إلى خوارزم شاه فجمع خوارزم شاه عساكره وتحصن بالمدينة ولم يخرج منها لقتال لعلمه أنه لا يقوى لسنجر وكان القتل يجري بين الفريقين من وراء السور فاتفق في يوم من بعض الأيام أن هجم أمير من أمراء سنجر اسمه سنقر على