@ 330 @
البلد من جانب الغربي فلم يبق غير ملكه قهرا وعنوه وكان مثقال التاجي هجم من الشرق فانهزم مثقال عند البلد وبقي سيقر وحده في البلد فقوي عليه خوارزم شاه أتسز فأخرجه من البلد وبقي سنجر وحده واشتد في حقظه فلما رأى السلطان قوه البلد وامتناعه عزم على العود الى مرو ولم يمكنه من غيرقاعده تستقر بينهما فاتغق أن خوارزم شاه أرسل رسلا يبذل المال و الطاعه و الخدمه ويعود الى ما كان عليه من الانقياد فأجابه الى ذلك واصطلحا وعاد سنجر الى مرو وأقام خوارزم شاه بخوارزم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة سير أتابك زنكي عسكر الى مدينه عانه من أعمال الفرات فملكوها وفيها في المحرم توفي أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنباطي الحافظ ببغداد ومولده سنة اثنتين وستين وأربعمائة وفيها توفي أبو الفتوح محمد بن الفضل بن محمد الاسفرايني الواعظ من أهل اسفراين من خراسان وأقام مدة ببغداد يعظ وسار الى خراسان فلما مات حضر الغزنوي عزاءه ببغداد وبكى وأكثر فقال بعض أصحاب أبي الفتوح للغزنوي كلاما أغلظ له فيه فلما قام الغزنوي لامه بعض تلامذته على حضور الغزاء وكثرة البكاء وقال له كنت مهاجرا لهذا الرجل فلما مات حضرت عزاءه وأكثرت البكاء وأظهرت الحزن قال كنت أبكي على نفسي كان يقال فلان وفلان فمن يعدم النظير أيقن بالرحيل وأنشد هذه الأبيات (ذهب المبرد وانقضت أيامه ... وسينقضي بعد المبرد ثعلب) (بيت من الآداي أصبح نصفه ... خربا وباق نصفه فسيخرب) (فتزودوا أن تكتبوا أنفاسه ... إن كانت الأنفاس مما يكتب) وفيها توفي الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي في رمضان معزولا ودفن بداره بباب الأزج ثم نقل الى الحربيه وفيها توفي أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري النحوي المفسر و (زمخشر) إحدى قرى خوارزم