@ 336 @
جمعا من غلمانه وغلمان أبيه وأهل بيته وعساكرهم وكثر جمعهم فسار إليه مهلهل فيمن معه في بغداد من العسكر وضربوا معه مصافا فكسرهم وعادوا منهزمين إلى بغداد وكان أهلها يتعصبون لعلي بن دبيس وكانوا يصيحون إذا رأوا مهلهلا وبعض أصحابه يا علي كله
وكثر ذلك منهم بحيث امتنع مهلهل من الركوب ومد علي يده في أقطاع الأمراء بالحلة وجعلهم على السور لحفظه وراسل عليا فأعاد بأنني العبد المطيع مهما رسم لي فعلت فسكن الناس ووصلت الأخبار بعد ذلك أن السلطان مسعودا تفرق خصومه عنه فازداد سكون الناس لذلك
$ ذكر عدة حوادث $
حج بالناس هذه النة قايماز الأرجواني صاحب أمير الحاج نظر واحتج بأن بركه نهب في كسرة الحلة وأن بينه وبين أمير مكة من الحروب ما لا يمكنه معه الحج
وفيها اتصل بالخليفة عن أخيه أبي طالب ما كرهه فضيق عليه واحتاط على غيره من أقاربه
وفيها ملك الفرنج لعنهم الله مدينة شنترين وماجة وماردة وأشبونة وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الإسلام بالأندلس فخيب الله ظنه وكان ما نذكره
وفيها سار أسطول الفرنج من صقلية ففتحوا جزيرة قرقنة من أفريقية فقتلوا رجالها وسبوا حريمهم فأرسل الحسن صاحب أفريقية إلى رجال ملك صقلية يذكره بالعهود التي بينهم فاعتذر بأنهم غير مطيعين له
وفي هذه السنة توفي مجاهد الدين بهروز الغيائي وكان حاكما بالعراق نيفا وثلاثين سنة وبرتقش الزكوي صاحب أصفهان وكان أيضا شحنة بالعراق وهو خادم أرمني لبعض التجار
ونوفي الأمير أيلدكر شحنة بغداد والشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجوليقي اللغوي ومولده في ذي الحجة سنة خمس وستين وأربعمائة وأخذ اللغة عن أبي زكريا التبريزي وكان يؤم بالمقتفي أمير المؤمنين