@ 341 @
أخذها وهو لا يقنع بحفظها حتى أنه لا ينقضي عليه عام حتى يفتح من بلادهم فقد كان الخليفة المسترشد بالله مجاوره في ناحية تكريت وقصد الموصل وحصرها ثم إلى جانبه من ناحية شهرزور وتلك الناحية السلطان مسعود ثم ابن سقمان صاحب خلاط ثم داود بن سقمان صاحب حصن كيفا ثم صاحب آمد وماردين ثم الفرنج من مجاورة ماردين إلى دمشق ثم أصحاب دمشق فهذه الولايات قد اختلطت بولايته من كل جهاتها فهو يقصد هذا مرة وهذا مرة ويأخذ من هذا ويصانع هذا إلى أن ملك من كل مزيليه طرفا من بلاده وقد أتينا على أخباره في كتاب الباهر في تاريخ دولته ودولة أولاده فليطلب من هناك
$ ذكر ملك ولديه سيف الدين غازي ونور الدين محمود $
لما قتل أتابك زنكي أخذ نور الدين محمود ولده خاتمه من يده وكان حاضرا معه وسار إلى حلب فملكها وكان حينئذ يتولى ديوان زنكي ويحكم في دولته من أصحاب العمائم كمال الدين محمد بن علي وهو المنفرد بالحكم ومعه أمير حاجب صلاح الدين محمد الباغيسياني فاتفقا على حفظ الدولة وكان مع الشهيد أتابك الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود فركب ذلك اليوم وأجمعت العساكر عليه وحضر عنده جمال الدين وحسنا له الاشتغال بالشرب والمغنيات والجواري وأدخلاه الرقة فبقي بها أياما لا يظهر ثم سار إلى ماكسين فدخلها وأقام بها أياما وجمال الدين يحلف الأمراء لسيف الدين غازي بن أتابك زنكي ويسيرهم إلى الموصل فلما وصلوا إلى سنجار أرسل جمال الدين إلى الدزدار يقول له ليرسل إلى ولد السلطان يقول له إني مملوكك ولكن نبغي الموصل فإن ملكتها سلمت إليك سنجار فسار إلى الموصل فأخذه جمال الدين وقصد به مدينة بلد وقد بقي معه من العسكر القليل فأشار عليه بعبور دجلة فعبرها إلى الشرق في نفر يسير وكان سيف الدين غازي بمدينة شهرزو وهي أقطاعه فأرسل إليه زين الدين علي نائب أبيه