$ ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة $
$ ذكر قتل بوزابة $
لما اتصل بالأمير بوزابة قتل عباس جمع عساكره من فارس وخوزستان وسار إلى أصفهان فحصرها وسير عسكرا آخر إلى همذان وعسكر ثالثا إلى قلعة الماهكي بلد اللحف فأما عسكره بالماهكي فإنه سار إليهم الأمير البق كون خر فدفعهم عن أعماله وكانت أقطاعه ثم عن بوزابة سار عن أصفهان يطلب السلطان مسعودا فراسله السلطان في الصلح فلم يجب إليه وسار مجدا فالتقيا بمرج قراتكين وتصافا فاقتتل العسكران فانهزم منه السلطان مسعود وميسرته واقتتل القلبان أشد قتال وأعظمه صبر فيه الفريقان وصار الحرب بينهما فسقط بوزابة عن فرسه بسهم أصابه وقيل بل عثر به الفرس فأخذ أسيرا وحمل إلى السلطان فقتل بين يديه وانهزم أصحابه لما أخذ هو أسيرا وبلغت هزيمة العسكر السلطاني من الميمنة والميسرة إلى همذان وخراسان وقتل من الفريقين خلق كثير وكان هذا الحرب من أعظم الحروب الكائنة بين الأعاجم
$ ذكر طاعة أهل قابس للفرنج وغلبة المسلمين عليها $
كان صاحب مدينة قابس قبل هذه السنة إنسانا اسمه رشيد فتوفي وخلف أولادا
فعمد مولى له اسمه يوسف إلى ولده الصغير واسمه محمد فولاه الأمر وأخرج ولده الكبير معمرا واستولى يوسف على البلد وحكم على محمد لصغر سنه وجرى من أشياء من التعرض إلى حرم سيده والعهدة على ناقله
وكان من جملتهن امرأة من بني قرة فأرسلت إلى أخوتها تشكو إليهم ما هي فيه فجاء أخرتها لأخذها فمنعها منهم وقال هذه حرمة مولاي ولم يسلمها فسار بنو قرة ومعمر بن رشيد إلى الحسن صاحب أفريقيا وشكوا إليه ما يفعل يوسف فكاتبه الحسن في