@ 357 @
سار إليها مظهرا الخدمة والزيارة وهو يريد المكر والغدر فعلم به بهرام شاه فأخذه وسجنه ثم قتله فعظم قتله على الغورية ولم يمكنهم الأخذ بثأره ولما قتل ملك بعده أخوه سام بن الحسين فمات بالجدري وملك بعده أخوه الملك سوري بن الحسين بلاد الغور والله أعلم
وقوي أمره وتمكن في ملكه فجمع عسكره من الفارس والراجل وسار إلى غزنة طالبا بثأر أخيه المقتول وقاصدا ملك غزنة فلما وصل إليها ملكها في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة وفارقها بهرام شاه إلى بلاد الهند وجمع جموعا كثيرة وعاد إلى غزنة وعلى مقدمته السلار الحسين وإبراهيم العلوي أمير هندوستان وكان عسكر غزنة الذين أقاموا مع سوري بن الحسين الغوري وخدموه قلوبهم مع بهرام شاه وإنما هم بظواهرهم مع سوري فلما التقى سوري وبهرام شاه رجع عسكر غزنة في المحرم سنة أربع وأربعين وصلب الملك سوري مع السيد الماهياني في المحرم أيضا من السنة
وكان سوري أحد الأجواد له الكرم الغزير والمروءة العظيمة حتى إنه كان يرمي الدراهم في المقاليع إلى الفقراء لتقع بيد من تقع ومن يتفق له
ثم عاود الغورية وملكوها وخربوها وقد ذكرناه سنة سبع وأربعين وذكرنا هناك ابتداء دولة الغورية لأنهم في ذلك الوقت عظم محلهم وفارقوا الجبال وقصدوا خراسان وعلا شأنهم وفي بعض الخلف كما ذكرناه والله أعلم
$ ذكر ملك الفرنج مدنا من الأندلس $
في هذه السنة ملك الفرنج بالأندلس مدينة طرطوشة وملكوا معها جميع قلاعها وحصون لاردة وأفراغه ولم يبق للمسلمين في تلك الجهات شيء إلا واستولى الفرنج على جميعه لاختلاف المسلمين بينهم وبقي بأيدهم إلى الآن
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة توفي أبو بكر المبارك بن الكامل بن أبي غالب البغدادي المعروف أبو بالخفاف سمع الحديث الكثير وكان مفيد بغداد
وفيها غلت الأسعار بالعراق وتعذرت الأقوات بسبب العسكر الوارد وقدم أهل