@ 364 @
وحسن قيام في ردهم فرغب الخليفة فيه فاستوزره يوم الأربعاء رابع ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وكان القمر على تربيع زحل فقيل له لو أخرت لبس الخلعة لهذه التربيعات فقال وأي سعادة أكبر من وزارة الخليفة ولبسها ذلك اليوم
وفيها في المحرم توفي قاضي القضاة علي بن الحسين الزيني وولي القضاء عماد الدين أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني
وفيها في المحرم رخصت الأسعار بالعراق وكثرت الخيرات وخرج أهل السواد إلى قراهم
وفيها توفي الأمير نظر أمير الحاج وكان قد سار بالحاج إلى الحلة فمرض واشتد مرضه واستخلف على الحاج قايماز الأرجواني وعاد إلى بغداد مريضا فتوفي في ذي القعدة وكان خصيا عاقلا خيرا له معروف كثير وصدقات وافرة
وفيها توفي أحمد بن نظام الملك الذي كان وزير السلطان محمد والمسترشد بالله
وفيها توفي علي بن رافع بن خليفة الشيباني وهو من أعيان خراسان وله مائة وسبع سنين شمسية
ومات الإمام مسعود الصوابي في المرحم منها
وفيها توفي معين الدين أنز نائب أبق صاحب دمشق وهو كان الحاكم والأمر إليه وكان ابق صورة أمير لا معنى تحتها
وفيها توفي القاضي أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني أبو بكر قاضي تستر وله شعر حسن فمنه قوله
( ولما بلوت الناس أطلب عندهم ... أخا ثقة عند اعتراض الشدائد )
( تطلعت في حالي رخاء وشدة ... وناديت في الأحياء هل من مساعد )
( فلم أر فيما ساءني غير شامت ... ولم أر فيما سرني غير حاسد )
( تمتعتما يا ناظري بنظرة ... وأوردتما قلبي أمر الموارد )
( أعيني كفا عن فؤادي فإنه ... من البغي سعى اثنين في قتل واحد )
وفيها توفي أبو عبد الله عيسى بن هبة الله بن عيسى البزاز وكان ظريفا وله شعر حسن كتب إليه صديق له رقعة وزاد في خطابه فأجابه
( قد زدتني في الخطاب حتى ... خشيت نقصا من الزيادة )
( فاجعل خطابي خطاب مثلي ... ولا تغير علي عاده )