@ 380 @
وبالجملة فابتداء دولة الغورية عندي فيها خلف ولو ينكشف الحق فأصلحه إن شاء الله تعالى
$ ذكر الخطبة لغياث الدين بالسلطنة $
لما استقر ملكهم بلهاوور واتسعت مملكتهم وكثرت عساكرهم وأموالهم كتب غياث الدين إلى أخيه شهاب الدين بإقامة الخطبة به بالسلطنة وتلقب بألقاب السلاطين كان لقبه شمس الدين فتلقب غياث الدين والدنيا معين الإسلام قسيم أمير المؤمنين ولقب أخاه بعز الدين ففعل شهاب الدين ذلك وخطب له بالسلطنة
$ ذكر ملك غياث الدين وغيرها من خراسان $
لما فرغ شهاب الدين من إصلاح أمر لهاوور وتقرير قواعدها سار إلى أخيه غياث الدين فلما اجتمع به استقر رأيهما على المسير إلى خراسان وقصد مدينة هراة ومحاصرتها فسارا في العساكر الكثيرة اليها وكان بها جماعة من الأتراك السنجرية فنازلا البلد وحصراه وضيقا على من به فاستسلموا اليهما وأرسلوا يطلبون الأمان منهما فأجاباهم إلى ذلك وأمناهم فتسلما البلد وأخرجا من فيه من الأمراء السنجرية واستناب فيه غياث الدين خزنك الغوري وسار غياث الدين وأخوه إلى فوشنج فملكاها ثم إلى باذغيس وكالين وبيوار فملكاها أيضا وتسلم ذلك جميعه غياث الدين وأحسن السيرة في أهل البلاد ورجع إلى فيروزكوه ورجع شهاب الدين إلى غزنة وكان ينبغي أن حوادث الغورية تذكر في السنين وإنما جمعناها ليتلو بعضها بعضا ولأن فيه ما لم يعرف تاريخه فتركناه بحاله
$ ذكر مالك شهاب الدين مدينة آجرة من بلد الهند $
لما رجع شهاب الدين من خراسان إلى غزنة أقام بها حتى أراح واستراح هو وعساكره ثم سار إلى بلد الهند فحاصر مدينة آجرة وبها ملك من ملوك الهند فلم يظفر منه بطائل وكان للهندي زوجة غالبة على أمره فراسلها شهاب الدين أنه يتزوجها فأعادت الجواب أنها لا تصلح له وانها لها ابنة جميلة تزوحه إياها فأرسل إليها يجيبها إلى التزويج بابنتها فسقت زوجها سما فمات وسلمت البلد إليه فلما تسلمه أخذ الصبية فأسلمت وتزوجها وحملها إلى غزنة وأجرى عليها الجرايات الوافرة