كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 9)
السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه. (¬1)
موقفه من المرجئة:
- قال رحمه الله: والإيمان قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، مطابقاً للكتاب والسنّة والنية لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (¬2).
والإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} (¬3) وقال تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} (¬4) وقال تعالى: {ويزداد الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا} (¬5). وفي الحديث: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (¬6). فجعل القول والعمل جميعاً من الإيمان. (¬7)
- وقال أيضاً: والاستثناء في الإيمان جائز غير أن لا يكون للشك، بل هي سنة ماضية عند العلماء، ولو سئل الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، أو مؤمن أرجو الله، أو يقول آمنت بالله وملائكته
¬_________
(¬1) قطف الثمر (132 - 133).
(¬2) تقدم تخريجه ضمن مواقف الشافعي سنة (204هـ).
(¬3) التوبة الآية (124).
(¬4) الفتح الآية (4).
(¬5) المدثر الآية (31).
(¬6) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ).
(¬7) قطف الثمر (ص.80).