كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 9)
وأما محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: فإنها تبع لمحبة الله تعالى. وقد ادعى قوم محبة الله تعالى، فقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (¬1) وكل من ادعى ما ليس فيه، طولب بالدليل {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64)} (¬2)
وكيف يدعي محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هو خصم لدعوته ودعوة إخوانه من الرسل، وهي توحيد الله تعالى؟ قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)} (¬3) وهذا الملحد وإخوانه من عباد القبور يصرفون العبادة للموتى الذين لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ويسمونها زيارة القبور، ويقول هذا الأحمق بكل وقاحة: "فمن شاء فليتبعنا فيتذوق بما ذقنا، ولا تنازع في الأذواق".
فنقول له: ومن أنت أيها الجهول الظلوم الكفار، حتى تكون متبوعا؟! ألست من حثالة الجهلة المقلدين، الدعاة إلى غير سبيل المؤمنين؟ فبعدا وسحقا للقوم الظالمين.
ثم يقال لهذا الإمعة: إن التنازع كل التنازع في الأذواق التي جعلتها أساس دينك؛ فبطل وانهار فوق رأسك {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ
¬_________
(¬1) آل عمران الآية (31).
(¬2) النمل الآية (64) ..
(¬3) الأنبياء الآية (25).