كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 9)

الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)} (¬1) هذا هو خالص العبادة لله تعالى، بل مخها، صرفه عباد القبور لولائجهم الموتى من دون الله تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} (¬2) ... {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} (¬3) وما سبب ذلك إلا الغلو بالصالحين، ومجاوزة الحد الذي شرعه الله تعالى من حقوق أنبيائه وأوليائه.
قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} (¬4) -الآية، وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)} (¬5) وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)} (¬6): (هذه أسماء رجال صالحين في قوم نوح. فلما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا لهم أنصابا،
¬_________
(¬1) النمل الآية (62).
(¬2) البينة الآية (5).
(¬3) البقرة الآية (59).
(¬4) النساء الآية (171).
(¬5) المائدة الآية (77).
(¬6) نوح الآية (23).

الصفحة 319