كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 9)

نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المخلة، وقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته على ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (¬1).
س: ما ضد السنة؟
ج: ضدها البدعة المحدثة: وهي شرع ما لم يأذن به الله، وهي التي عناها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (¬2) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة ضلالة» (¬3) وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى وقوعها بقوله: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» وعينها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي» (¬4). وقد برأه الله تعالى من أهل البدع بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} (¬5) الآية. (¬6)
- وقال في معارج القبول: وقد حصل مصداق ما أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد (4/ 126)) وابن ماجه (1/ 16/43) وأصله عند أبي داود (5/ 13/4607) والترمذي (5/ 43/2676) وقال: "حديث حسن صحيح". وابن حبان (1/ 178/5) والحاكم (1/ 95) وقال: "صحيح ليس له علة" ووافقه الذهبي من حديث العرباض بن سارية.
(¬2) تقدم تخريجه في مواقف ابن رجب سنة (795هـ).
(¬3) تقدم تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ).
(¬4) تقدم تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ).
(¬5) الأنعام الآية (159).
(¬6) أعلام السنة المنشورة (216 - 219).

الصفحة 381