رجلًا دخل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب -وبه بذاذة- فأمره أن يصلي ركعتين ليفطن له الناس وقد سلف هذا.
وقوله: ("أو قد خرج") يعني: دخل المسجد وخرج على القوم.
الحديث السادس: حديث سيف بن سليمان:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: أُتِيَ ابن عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ. الحديث.
وهذا سلف في باب: قول الله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] (¬1).
قَالَ البخاري: وقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى.
وهذا يأتي إن شاء الله تعالى (¬2).
وَقَالَ عِتْبَانُ بن مالك: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَمَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ.
وهذا سلف (¬3)، وفي هذا دلالة على صلاة النافلة جماعة.
إذا عرفت ذلك:
فترجمة الباب أن التطوع مثنى مثنى، وما ذكره من الأحاديث المتواترة شاهد له عمومًا وخصوصًا، قولًا وفعلًا، وحديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: "أربع ركعات قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء" (¬4) إنما أراد اتصالهن ذلك الوقت لا أنه لا سلام
¬__________
(¬1) برقم (397) كتاب: الصلاة.
(¬2) برقم (1178) كتاب: التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(¬3) برقم (425) كتاب: الصلاة، باب: المساجد في البيوت.
(¬4) رواه أبو داود (1270). وابن ماجه (1157)، والبيهقي 2/ 488 وضعفه.
وضعفه أيضًا النووي في "المجموع" 3/ 504. وقال في "الخلاصة" 1/ 538 (1817): ضعفه يحيى القطان وأبو داود والحفاظ، ومداره على عبيدة بن معتب