كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

بحديث ابن عمر وبحديث ابن مسعود في تخفيف القراءة (¬1)، وتخفيفهما -والله أعلم- لمزاحمة الإقامة؛ لأنه كان لا يصليهما في أكثر أحواله إلا حَتَّى يأتيه المؤذن للإقامة، وكان يغلس بصلاة الصبح (¬2).
فرع:
يستحب عندنا أيضًا أن يقرأ فيهما بـ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ} [البقرة: 136] و {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا} [آل عمران: 64] ثبت في "الصحيح" (¬3) من حديث ابن عباس وفيه أيضًا من حديثه في الأولى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ..} الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما {آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}، وروي أيضًا أنه قرأ في الأولى: {آمَنَ الرَّسُولُ} [البقرة:285] وفي الثانية: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ} [آل عمران:64] (¬4).
فائدة:
في قولها: (ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين)، ظاهره أنهما في بيتها، وروى ابن حبيب: فعلهما في المسجد أحب إليَّ؛ لأنهما من السنن التي ينبغي إظهارها، ولذلك واظب الشارع عليها.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 50 (6342).
(¬2) دل عليه حديث سيأتي برقم (560) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت المغرب.
(¬3) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني "صحيح مسلم".
وهو عند مسلم (727) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، وابن خزيمة 2/ 163 - 164 (1115) كتاب: الصلاة، باب: ما يستحب قراءته في ركعتي الفجر.
(¬4) رواه أحمد 1/ 265.

الصفحة 173