أراد عنبسة بن أبي سفيان، فصحف -يعني حديث عنبسة- عن أم حبيبة مرفوعًا: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر ... " الحديث (¬1).
ولمسلم من حديث عبد الله بن شقيق: سألت عائشة عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن تطوعه، فقالت: كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين .. الحديث (¬2).
وللترمذي: قبل الظهر ركعتين. وصححه (¬3). والأول هو المشهور من رواية عائشة.
وفي الترمذي من هذا الوجه: كان إذا لم يصلِ أربعًا قبل الظهر، صلاهن بعدها. ثم قَالَ: حسن غريب (¬4).
واختلفت الأحاديث في التنفل قبل الظهر وبعدها. ففي حديث عائشة
¬__________
= أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث، منكر الحديث، أحاديثه مناكير، وقال ابن معين: ليس به بأس، له حديث واحد منكر. ووثقه مرة أخرى، ووثقه العجلي، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا يحتج به، صالح، صدوق، ليس بذاك القوي، وقال أبو زرعة في موضع آخر: في حديثه اضطراب، وقال ابن حجر في "تقريبه": صدوق له أوهام، انظر: "معرفة الثقات" 2/ 292 (1771)، و"الجرح والتعديل" 8/ 222 (998)، و"تهذيبب الكمال" 28/ 359 (6126)، و"تقريب التهذيب" (6834).
(¬1) رواه مسلم برقم (728) كتاب: صلاة المسافرين، باب: فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن. وانظر: "البدر المنير" 4/ 283 - 284، و"تلخيص الحبير" 2/ 12، و"الدراية" 1/ 197.
(¬2) "صحيح مسلم" برقم (730) كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز النافلة قائمًا وقاعدًا.
(¬3) "سنن الترمذي" برقم (425) في الصلاة، باب: ما جاء في الركعتين بعد الظهر.
(¬4) "سنن الترمذي" برقم (426)، وحسنه الألباني في "صحيح الترمذي".