كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

هذا (¬1). وقال الشافعي: قبل الظهر أربع. وقال صاحب "البداية" الحنفي: أربع قبلها، وركعتان بعدها (¬2). واستدل بحديث عائشة في الباب، وبحديث أم حبيبة. أخرجه الترمذي وصححه، وعنها: "من صلى أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حرمه الله على النار" أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب. وقال مرة: حسن صحيح غريب (¬3). وأخرجه أبو داود، والنسائي أيضًا (¬4).
ولأبي داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث أبي أيوب مرفوعًا: "أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء" (¬5) وللترمذي عن علي: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين. ثم قَالَ: حسن، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة، ومن بعدهم يختارون أن يصلي الرجل قبل الظهر أربعًا. وهو قول الثوري، وابن المبارك، وإسحاق (¬6).
¬__________
(¬1) "المغني" 2/ 539.
(¬2) "الهداية" 1/ 72.
(¬3) "سنن الترمذي" برقم (427 - 428) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الركعتين بعد الظهر، وصححهما الألباني في "صحيح الترمذي".
(¬4) "سنن أبي داود" برقم (1269) كتاب: الصلاة، باب: الأربع قبل الظهر وبعدها، و"سنن النسائي" 3/ 265 كتاب: قيام الليل، باب: ثواب من صلى في اليوم والليلة، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" برقم (1152).
(¬5) "سنن أبي داود" (1270) كتاب: الصلاة، باب: الأربع قبل الظهر وبعدها، و"شمائل الترمذي" ص 130 (294) باب: صلاة الضحى، و"سنن ابن ماجه" (1157) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: في الأربع ركعات قبل الظهر، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" برقم (1153): حديث حسن دون قوله: "ليس فيهن تسليم". وتقدم تخريجه.
(¬6) انظر: "سنن الترمذي" (424) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الأربع قبل الظهر، وقال الألباني في "صحيح الترمذي": صحيح.

الصفحة 199