أعم منه؟ وإلى الأول ذهب الطحاوي (¬1)، وإلى الثاني ذهب مطرف من أصحاب مالك. ومذهبنا أنه أعم.
فتقرر أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف هذا ما نعتقده، وفي مسجد المدينة بألف. وقد أسلفنا عن الأقصى أنها بخمسمائة، وفي حديث أبي ذر بمائتين وخمسين صلاة (¬2).
وفي حديث ميمونة بألف (¬3)، وهو من باب الترقي والفضل، كما نبه عليه الطحاوي.
ثم النافلة في البيوت أفضل من صلاتها في المساجد الثلاثة، ثم هذا فيما يرجع إلى الثواب، ولا يتعدى إلى الإجزاء عن الفوائت، حتى لو كان عليه صلاتان فصلى في المسجد الحرام صلاة لم تجزئه عنهما بالاتفاق. ثم الفضيلة في الصلاة في مسجده خاص بنفس مسجده
¬__________
(¬1) "شرح معاني الآثار" 3/ 128.
(¬2) رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" كما في "تحفة الأخيار" 1/ 444 - 446 (432) كتاب: الصلاة، باب: بيان مشكل ما روي عنه - عليه السلام - في المساجد لا تشد الرحال إلا إليها .. ، والطبراني في "الأوسط" 8/ 148 (8230). والبيهقي في "شعب الإيمان" 3/ 486 (4145) باب: في المناسك، فضل الحج والعمرة. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجاج، وسعيد بن بشير، تفرد به عن الحجاج: إبراهيم بن طهمان، وتفرد به عن سعيد: محمد بن سليمان بن أبي داود.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 7 كتاب: الحج، باب: الصلاة في المسجد الحرام.
وقال: الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح.
(¬3) رواه النسائي 2/ 33 كتاب: المساجد، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام.
وأحمد 6/ 333. والبخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 302 ترجمة (958). وأبو يعلى 13/ 30 - 31 (7113). والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 126. والبيهقي 10/ 83 كتاب: النذور، باب: من لم ير وجوبه بالنذر.