حديث أبي سعيد الآخر (¬1).
ولا خلاف بين الأمة في جواز فعل صلاة اليوم عند الطلوع والغروب لمن فاتته، إلا ما يروى عن أبي طلحة ولا يثبت.
وفي "رءوس المسائل" عن أبي حنيفة: لا يصلي حينئذ صبح يومه، ويصلي عصر يومه. قَالَ عنه: ولو افتتح الصبح فطلعت الشمس بعد أن صلى ركعة بطلت صلاته وإن كان صبح يومه. وانفرد أبو حنيفة فقال: لا يجوز فعل الفائته وقت النهي (¬2).
واحتج بهذا الحديث، وهو عندنا مقصور على النافلة، ويرد عليه بحديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (¬3) وهو عام في سائر الأوقات ويخص خبره السالف، فيكون معناه: إلا الفوائت، بدلالة هذا الخبر.
وصلاة الجنازة إذا خرج الوقت المختار للصبح والعصر فيها قولان للمالكية: أشهرهما: لا تفعل (¬4). وسجود التلاوة يجري مجرى ذلك. وفي الخسوف أربع روايات عندهم.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1864) كتاب: جزاء الصيد، باب: حج النساء.
(¬2) انظر: "بدائع الصنائع" 1/ 127.
(¬3) سبق برقم (597) في مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
(¬4) انظر: "المدونة" 1/ 171 - 172.