كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

وقال الطحاوي: لو حك بدنه لم يكره، كذلك أخذ القملة وطرحها (¬1).
ورخص في قتل العقرب في الصلاة ابن عمر والحسن (¬2) والأوزاعي، واختلف قول مالك فيه: فمرة كرهه ومرة أجازه، وقال: لا بأس بقتلها إذا آذته. وخففه، وكذلك الحية والطير يرميه بحجر يتناوله من الأرض، فإن لم يطل ذلك لم تبطل صلاته (¬3).
وأجاز قتل الحية والعقرب في الصلاة الكوفيون والشافعى وأحمد
إسحاق (¬4)، وكره قتل العقرب في الصلاة إبراهيم النخعي (¬5).
وسئل مالك عمن يمسك عنان فرسه في الصلاة ولا يتمكن من وضع يديه بالأرض. قَالَ: أرجو أن يكون خفيفًا ولا يتعمد ذلك.
وروى علي بن زياد عن مالك في المصلي يخاف على صبي بقرب نارٍ فذهب ينحيه. قَالَ: إن انحرف عن القبلة ابتدأ، وإن لم ينحرف بني.
وسئل أحمد عن رجل أمامه سترة فسقطت فأخذها فأركزها. قَالَ: أرجو أن لا يكون به بأس. فذكر له عن ابن المبارك أنه أمر رجلًا صنع ذلك بالإعادة قَالَ: لا آمره بالإعادة، وأرجو أن يكون خفيفًا. وأجاز مالك والشافعي حمل الصبي في الصلاة المكتوبة، وهو قول أبي ثور (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 316 - 317، "المدونة" 1/ 100.
(¬2) رواه عنهما ابن أبي شيبة 1/ 432 (4971، 4974) كتاب: الصلوات، باب: في قتل العقرب في الصلاة، وانظر: "الأوسط" 3/ 270 - 271.
(¬3) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 237.
(¬4) انظر: "الأصل" 1/ 199، "المجموع" 4/ 37، "المغني" 2/ 399.
(¬5) انظر: "الأوسط" 3/ 271، "شرح السنة" 3/ 268.
(¬6) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 236، "الأوسط" 3/ 277.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text