كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)

15 - باب لاَ يَرُدُّ السَّلاَمَ فِي الصَّلاَةِ
1216 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا". [انظر: 1199 - مسلم: 538 - فتح: 3/ 86]
1217 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِى مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ المَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ فَقَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي". وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَي غَيْرِ القِبْلَةِ. [انظر 400 - مسلم: 540 - فتح: 3/ 86]
ذكر فيه حديث علقمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُو فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ .. الحديث.
وحديث عطاء عن جابر: قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ .. الحديث.
وقد سلف الأول في باب: ما ينهى من الكلام (¬1)، والثاني ذكرته فيه، وأخرجه مسلم أيضًا (¬2)، وأخرجه أيضًا من حديث أبي الزبير عن جابر (¬3)، وحكى ابن بطال هنا الإجماع أنه لا يرد السلام نطقًا (¬4)، وقد أسلفناه في موضعه.
¬__________
(¬1) برقم (1199) كتاب: العمل في الصلاة.
(¬2) "صحيح مسلم" (538) كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ..
(¬3) "صحيح مسلم" (540).
(¬4) "شرح ابن بطال" 3/ 188.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text